Showing posts with label ليبرالية. Show all posts
Showing posts with label ليبرالية. Show all posts

Monday, July 29, 2013

انها الفوبيا هي من تَحكم يا صديقي

 
ما يسيطر على الحالة السياسية في مصر منذ 25 يناير و حتى الان هي الفوبيا فلكل فصيل سياسي فوبيته التى تحركه و تحرك اتجهاته و تصنع التحالفات التي تجدها في كثير من الاوقات غير منطقية ... و لنبدأ باليسار 

اليسارين : تنتابهم فوبيا تاريخية و اصوليه من العسكرو هاجس عسكرة الدولة و القمع الامني من الامن النظامي و ذلك ما يحرك هذا التيار الي تحالف مع تيارات يمينية و احيانا يمينية متطرفة كالاحزاب ذات المرجعية الدينية ؛ اي تحالفات مع النقيض تجدها في كثير من الاحيان غير منطقية و فريدة من نوعها لم و لن تحدث الا في مصر !

الليبرالين : تنتابهم فوبيا كل ما هو اسلامي او اصولي و فجأة يستحضرون في اذهانهم صور الفاشية الدينية و صكوك الغفران في القرون الوسطى و الارهاب في تسعينات القرن الماضي و هو احيانا ما يضطرهم الي تحالفات مع القوى النظامية في الدولة ( عسكر او داخلية ) او مع رجالات النظام القمعي السابق لانهم بكل بساطة لا يرون الا الحل الامني للتعامل مع كل ما هو اصولي لاحساسهم المرضي بالهلع منهم 

الاخوان و التيار الديني : هم يعانون من الزانوفوبيا و هي رهاب الاخر او الخوف المرضي من الاخر ؛ هم دائما ما يتبنون نظرية المؤامرة فانهم يشعرون ان كل اطراف اللعبة السياسية  - واحيانا الكونية - تتحالف ضدهم و ضد افكارهم , بل و يغارون منهم و انهم هم جند الله في الارض و من دونهم اما اعداء او مُضللون , علاوة على مشكلة تاريخية مع القوات النظامية للدولة ( سواء داخلية او جيش ) و هذا للتاريخ الدموي بين المعسكرين المعسكر الاسلامي و المعسكر النظامي

العسكر  : و هو من اهم عناصر المعادلة السياسية في مصر - للاسف - العسكر لا يوجد عنده رهاب او خوف مرضي مثل التيارات المدنية على اختلاف اتجهاتها و لكنه عنده حرص شديد و حذِر جداا على مصالحة الخاصة و مكانته المتميزة سياسيا و اقتصاديا و شعبيا و دوليا في مصر ؛ و بناء على هذا فهو ينتهج مسلك عدائي ضد كل من يحاول سلبه احدى هذة المميزات التى يراها حق تاريخي اصيل له , فتاره تجد تحالفات يمينة اسلامية عسكرية ضد التيارات الثورية , تارة تجد تحالفات مدنية عسكرية ضد التيارات الدينية , و لكن دائما ما تجد تحالفات ليبرالية عسكرية خاصتا في اوقات رواج التيار الديني شعبيا 




ارجو ان تنكسر كل الفزاعات و ان يتحرر العقل المصري و الساسه المصريون من كل الهواجس المسيطرة علىهم - حتى و ان صح بعضها - و لكن علينا ان نتعامل مع الواقع بناء على التحاليل المنطقية و المقدمات و النتائج و ليس بناء على مخاوف سابقة و مرضية عن بعض التيارات و المعسكرات الاخرى فلا يوجد ثوابت في السياسة و فزاعة الامس من الممكن ان يكون مُخلص اليوم و من الممكن ان تصح النيات او تطرء التغيرات على بعض الاتجاهات